تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غزوات النبي ( ص ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ثم استتب برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سفره ، وأجمع المسير ، وقد كان نفر من المسلمين أبطأت بهم النية فتخلفوا عنه صلى اللّه عليه وسلم ، ولكن اللّه سبحانه وتعالى الذي يعلم السر وأخفى لم يعذرهم ، ودفع حجتهم ، ولم يقبل عذرهم ؛ لأنهم كانوا يعتذرون بباطل . وعطش الناس عطشا شديدا ؛ فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لهم بالري ، فأمطرتهم سحابة غيداق فرووا جميعهم . في هذه الغزوة ، ذكر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد رأى أبا ذر يتبع أثر الجيش ويقتصه يريد اللحاق به فقال صلى اللّه عليه وسلم : « يرحم اللّه أبا ذر ، يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده » . وصالح عليه الصلاة والسلام يحنة بن رؤبة صاحب أيلة على الجزية . وأرسل خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك الكندي ، صاحب دومة ، الذي اقتنصه وأرسله إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعفا عنه ، ورده ، وصالحه على الجزية . وأقام عليه الصلاة والسلام بتبوك عشرين ليلة ، لم يجاوزها ثم انصرف قافلا إلى المدينة . وفي منصرفه صلى اللّه عليه وسلم أمر بهدم مسجد الضرار ، ثم أمر مالك بن الدخشم أخا بني سالم ، ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي أخا بني العجلان بهدم المسجد وحرقه ، فدخل مالك بن الدخشم منزله فأخرج منه شعلة نار ، فأحرقا المسجد وهدماه . وكان رجوع النبي صلى اللّه عليه وسلم من هذه الغزوة في شهر رمضان سنة تسع .
غزوات النبي ( ص ) — صفحة 147 | سيد جميلى