وانتقال القدح من الصحابة إلى التابعين هو من جنس ما ذكر في باب : ( التبرك بشعره صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، فقد توارث الصحابة والتابعين شعرة واحدة من شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وأختم بما قاله الإمام النووي - رحمه اللّه - ( في الحديث التبرك باثار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وما مسه أو لبسه أو كان منه فيه سبب ، وهذا نحو ما أجمعوا عليه وأطبق السلف والخلف عليه من التبرك بالصلاة في مصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وغير ذلك ، ومن هذا إعطاؤه صلّى اللّه عليه وسلّم أبا طلحة شعره ليقسمه بين الناس ، وإعطاؤه صلّى اللّه عليه وسلّم حقوه تكفن فيه بنته رضي الله عنها ، وجعله الجريدتين على القبرين ، وجمعت بنت ملحان عرقه صلّى اللّه عليه وسلّم وتمسحوا بوضوئه صلّى اللّه عليه وسلّم ودلكوا وجوههم بنخامته ، وأشباه هذه كثيرة مشهورة في الصحيح ، وكل ذلك واضح لا شك فيه ) « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر شرح النووي على صحيح مسلم ، ( 13 / 179 ) .