بإذن اللّه تعالى - من الوقوع في المعاصي والآثام ؛ لأن العلم هو الذي يضمن للمسلم توافق ما عنده مع ما عند الله ؛ قال تعالى :
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ
[ النّور : 15 ] ، فيكون من الله أخوف ، ومن المحرمات أبعد .
الفائدة الحادية عشرة :
النهي عن التكلم بالسوء - حتى من دون اعتقاده - خاصة إن لم تكن هناك مصلحة شرعية ، فإن كانت هناك مصلحة فيجب أن يكون الكلام بما يحقق المصلحة ، يصدق ذلك قوله تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً
[ النّساء : 148 ] .
الفائدة الثانية عشرة :
في قوله تعالى :
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً
[ النّور : 17 ] ، أبلغ إشارة إلى أن وقوع الفاحشة من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في حيز المستحيل وغير ممكن الوقوع ؛ وذلك لورود النهي المطلق عن الخوض في أعراض أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دون تقييد لحال دون حال ، فلم تأت الآية بقوله : ( يعظكم اللّه أن تعودوا لمثله أبدا إلا ببينة ) . وإذا تدبرنا قوله تعالى :
أَبَداً
[ النور : 17 ] علمنا أن التحذير الشديد عن هذا الإفك ينسحب على جميع الأحوال والأزمنة .