مشركين « 1 » .
وقتل علي عليه السّلام منهم مائة وعشرين رجلا وكان رئيس الأعداء الحارث بن بشر وسبى منهم مائة وعشرين ناهدا « 2 » .
وقد سعى رجال الحزب القرشي إلى حذف الشطر الأول والأخير من رواية الغزوة والابقاء على حملة ابن العاص !
بحيث أعطوا منقبة الفتح لابن العاص المهزوم في المعركة رغم ان الآية القرآنية فضحته
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
« 3 » .
فالكنود هو الحسود وهو عمرو بن العاص « 4 » .
غزوة مؤتة
وهي أول غزوة اسلامية للشام جاءت بعد مقتل سفير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحارث بن عمير الأزدي إلى ملك بصرى جبيل بن عمرو الغساني بيد جبيل . وكان جيش مؤتة ثلاثة آلاف مسلم ، والروم في مائة ألف رجل .
قال اليعقوبي : ووجّه جعفر بن أبي طالب أي أميرا وزيد بن حارثة وعبد اللّه بن رواحة في جيش إلى الشام لقتال الروم سنة 8 هجرية « 5 » وروى بعضهم أنّه قال : أمير الجيش زيد بن حارثة ، فإن قتل زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب ، فإن قتل جعفر بن أبي طالب فعبد اللّه بن رواحة ، فإن قتل عبد اللّه بن رواحة فليرتضي المسلمون من أحبّوا . والصحيح كان جعفر المقدّم ثمّ زيد بن حارثة ثمّ عبد اللّه بن رواحة .
وصار جعفر إلى موضع يقال له مؤتة في فلسطين على مرحلتين من بيت المقدس . وقيل بأنه وادي من الشام من البلقاء من أرض دمشق .
هامش
( 1 ) شجرة طوبى 2 / 297 .
( 2 ) تفسير فرات 221 ، 222 .
( 3 ) العاديات 6 .
( 4 ) بحار الأنوار 21 / 77 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 65 .