ما ظهر « 1 » . فالتحق عبد اللّه بن عمر بركب القائلين بنقص القرآن ! ولايمانه بذلك فقد رشحه أبو موسى الأشعري للخلافة في قضية التحكيم المعروفة .
إذن اعتقد عمر بأنّ القرآن تنقصه ما يلي :
آية الرجم .
آية : ألاترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم .
آية : أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرّة .
آية : إنّ انتفاؤكم من آبائكم كفر بكم .
آية : الولد للفراش وللعاهر الحجر .
آية الشيخ والشيخة .
وفي سورة الأحزاب توجد ثلاث وسبعون آية . بينما اعتقد عمر بأنّها في حجم سورة البقرة أي مائتان وست وثمانون آية ، اي ان عمر يؤمن بنقص سورة الأحزاب لمائتين وثلاث عشرة آية ! ! وبذلك يظهر لنا أنّ عمر من المعتقدين بنقص القرآن الكريم .
ومن المعتقدين بنقص القرآن عائشة :
قالت لأم المؤمنين زينب بنت جحش ابنة عمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد مقتل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يقال إنّ عندكم شيئا من كتاب اللّه عز وجل لم تظهروه ؟
فقالت زينب : لو كتم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا أنزل اللّه عزّ وجل عليه لكتم هذه الآية :
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ
« 2 » .
فتكون النتيجة : ان نظرية عمر في الثقلين القرآن وأهل البيت عليهم السّلام تتمثّل في الإيمان بنقص القرآن الكريم ، وحذف أهل البيت عليهم السّلام . فأين وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الثقلين ؟
بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي « 3 » .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 / 298 ، تفسير روح المعاني للآلوسي 1 / 25 .
( 2 ) الأحزاب 37 ، مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 2 / 273 .
( 3 ) صحيح مسلم 5 / 22 ح 2408 والدر المنثور 7 / 349 .