ولم يفصل الكثير من الناس بين الاسلام وبين ملوك المسلمين فتعرّض الدين المحمدي لهجمة شرسة من قبل الأعداء المتخذين أفعال الطغاة ذريعة لهجومهم .
ولا يدرك الكثير الأثر العظيم لسيرة سيد المرسلين في تقوية المسلمين ويكفي لادراك ذلك أنه صلّى اللّه عليه وآله انتشل عرب شبة الجزيرة العرب من جحيم الجاهلية إلى جنّة الاسلام ، فرفرت رايات العدالة والانسانية والمساواة والأمان في ارض المسلمين .
فأصبح الاعرابي الشرس القاتل لابنته والغازي لجيرانه وأبناء عمه معطيا للخمس والزكاة ومحاميا عن المظلوم وأنيقا في المعاملة والتصرف .
فصعد العرب سلّم الحضارة مرتبة بعد أخرى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم بدأوا بنزولها بعد مقتله صلّى اللّه عليه وآله درجة بعد أخرى إلى قاع السقوط ! وهذه عبرة لنا في ضرورة التمسّك بالدين لصعود درجات العلى والابتعاد عن السقوط والهزيمة .
ان قدرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأخلاقية والحضارية تتجسد في انقاذه أجهل أمة على سطح المعمورة نقلة نوعية ودفعها إلى ساحة الحريّة والعدالة والإنسانية .
السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 359
مساهمون: نجاح الطائي
ص٣٥٩