الناس ، وهو الذي أدخله قبره « 1 » .
وعن مالك بن دينار قال : سألت سعيد بن جبير وإخوانه من القراء : من كان حامل راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
قال : كان حاملها علي عليه السّلام .
وفي نص آخر : أنّه لما سأل مالك سعيد بن جبير عن ذلك غضب سعيد ، فشكاه مالك إلى إخوانه من القراء فعرّفوه : أنّه خائف من الحجاج ، فعاد وسأله فقال : كان حاملها علي ، هكذا عليه السّلام سمعت من عبد اللّه بن عباس « 2 » .
وقال ابن عباس : كان علي عليه السّلام أخذ راية رسول اللّه يوم بدر . قال الحاكم : وفي المشاهد كلّها « 3 » .
وعن علي عليه السّلام أنّه قال : كسرت يده يوم أحد ، فسقط اللواء من يده ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعوه في يده اليسرى ، فإنّه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة « 4 » .
وعن ثعلبة بن أبي مالك قال : كان سعد بن عبادة صاحب راية رسول اللّه في المواطن كلها ، فإذا كان وقت القتال أخذها علي بن أبي طالب عليه السّلام « 5 » .
وذكر ابن هشام وابن الأثير وابن كثير : وفي معركة أحد نادى أبو سعد بن أبي طلحة صاحب لواء المشركين عليا عليه السّلام : أن هل لك يا أبا القضم في البراز من حاجة ؟
قال : نعم . فبرزا بين الصفّين ، فاختلفا ضربتين ، فضربه علي فصرعه ، ثم انصرف عنه ولم يجهز عليه ، فقال له أصحابه : أفلا أجهزت عليه ؟
فقال : إنه استقبلني بعورته ، فعطفتني عنه الرحم ، وعرفت أنّ اللّه عزّ وجلّ قد قتله .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 111 ، مناقب الخوارزمي 21 / 22 ، وتلخيصه للذهبي بهامشه ، تيسير المطالب 49 ، ارشاد المفيد 48 .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 137 ، ذخائر العقبى 75 .
( 3 ) ذخائر العقبى 75 .
( 4 ) تاريخ الخميس 1 / 434 .
( 5 ) أسد الغابة 4 / 20 ، أنساب الأشراف 2 / 106 .