عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص .
ومن ضمن الأكاذيب والأراجيف التي نشرها الحزب الأموي للدفاع عن نهج معاوية ، وليس حبّا بأبي بكر وعمر ، ما قاله ابن حزم :
فولّى المنهزمون لا يلوي أحد على أحد فناداهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يرجعوا ، وثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشرة فقط من أصحابه وآل بيته وكان أحدهم عمر بن الخطاب « 1 » .
وكأنّ عمر يعرف بما ستخطّه اليد الأموية من تحريف الحقائق ، يوم صرّح بفراره مرارا ، صراحة بدوية دون خوف من أحد . « 2 »
وكان عمر معروفا بالصراحة فلقد صرّح بفراره وفرار أبي بكر من أرض المعركة في أحد قائلا : إنّي رأيت أبا هذا جاء يوم أحد ، وأنا وأبو بكر قد تحدّثنا أنّ رسول اللّه قتل .
فقال : يا أبا بكر يا عمر مالي أراكما جالسين ؟ ! إن كان رسول اللّه قتل فإنّ اللّه حيّ لا يموت « 3 » .
حامل لواء النبي صلّى اللّه عليه وآله في مغازيه ؟
لقد شارك علي عليه السّلام في كلّ المعارك التي خاضها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حاملا لواء الإسلام . ولم ينهزم في حرب قط وخلّفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على المدينة في حرب تبوك « 4 » .
وجاء في كتاب مستدرك الحاكم : عن ابن عباس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
لعلي بن أبي طالب عليه السّلام أربع ما هن لأحد : هو أول عربي وأعجمي صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو صاحب لوائه في كل زحف ، وهو الذي ثبت معه يوم المهراس « 5 » وفر
هامش
( 1 ) جوامع السيرة لابن حزم 238 .
( 2 ) راجع مواضيع الغزوات في هذا الكتاب .
( 3 ) حياة محمد صلّى اللّه عليه وآله ، محمد حسنين هيكل ، لباب الآداب 179 .
( 4 ) في حملة تبوك طلب النبي صلّى اللّه عليه وآله من علي عليه السّلام البقاء في المدينة لحمايتها من المنافقين وقال له : ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا انه لا نبي بعدي .
( 5 ) يوم أحد والمهراس ماء قرب أحد .