يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 1 » .
فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما ( غدير خم ) بين مكة والمدينة ، فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكّر ثم قال :
« أما بعد أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي » « 2 » .
وقال الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه .
قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله » « 3 » .
وأعقب ذلك بيعة المسلمين الحاضرين لعلي بن أبي طالب عليه السّلام بإمرة المسلمين وقال أبو بكر وعمر :
بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة « 4 » .
وأعقب ذلك نزول آية قرآنية أخرى وهي :
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) « 5 » .
واستنادا لهذا الحديث فقد وصف معاوية بن يزيد بن معاوية الإمام عليا عليه السّلام ( عند انتخابه خليفة لأبيه يزيد ) قائلا :
هامش
( 1 ) المائدة 67 .
( 2 ) صحيح مسلم 5 / 22 - 66 ح 2408 ، الدر المنثور ، السيوطي 7 / 349 ، مسند أحمد بن حنبل 5 / 492 ح 18780 ، المعجم الكبير ، الطبراني 5 / 186 ، تهذيب الكمال ، 10 / 51 ، تفسير القرآن ، ابن كثير 9 / 115 ، كنز العمال 1 / 48 ، نوادر الأصول ، الحكيم الترمذي 68 ، مجمع الزوائد 1 / 170 ، سنن الدارمي 2 / 431 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 109 ، السنن الكبرى ، البيهقي 7 / 30 ، 10 / 114 .
( 3 ) تفسير الفخر الرازي 3 / 636 ، الصواعق المحرقة ، ابن حجر 26 ، التنبيه والاشراف 221 .
( 4 ) تاريخ الخطيب البغدادي 232 مسند أحمد 4 / 281 .
( 5 ) المائدة 3 .