خليفة » وقرأ آية :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً
« 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « الأئمة من بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين والتاسع مهداهم » « 2 » .
وجاء عن جابر بن سمرة أنّه لم يسمع ما قاله الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ذلك فسأل أباه ، فقال : إنّه يقول : كلهم من قريش « 3 »
وعندها كثر الصخب من طلقاء قريش والمنافقين في منى « 4 » .
والحقيقة أنّ الصخب قد حدث لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلهم من قريش من بني هاشم . كما قال جابر بن سمرة « 5 » ، فذكروا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلهم من قريش فقط .
وقد عمل الحزب الأموي نفس الأمر في قضية الوصية في يوم الخميس إذ جاء : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أوصيكم بثلاث : اخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم وسكت عن الثالثة أو قالها فنسيتها » « 6 » .
فعندما يصل الأمر إلى الوصية لعلي عليه السّلام أو الخلافة للأئمة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السّلام ينسى الراوي ! ويحرف الناسخ أو الناشر أو أنّه لم يسمع الكلمة جيدا وغير ذلك ! !
وهذا يعود إلى النظرية التي قالها الحزب القرشي في يوم الخميس بحضور الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
حسبنا كتاب اللّه « 7 » ، والقانون الذي سنّه أبو بكر وعمر وعثمان وكتبه معاوية لاحقا في المنع من ذكر الحديث وتدوينه والامتناع عن ذكر فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام وأهل بيته « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة 36 ، صحيح البخاري 5 / 126 ، مجمع الزوائد 3 / 265 ، الخصال ، الصدوق 466 - 467 ، كمال الدين 271 ، مسند أحمد 5 / 92 ، صحيح مسلم 12 / 202 .
( 2 ) كمال الدين 73 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 / 340 ، مسند أحمد 5 / 100 ، 107 ، معجم الطبراني 2 / 277 ح 2044 المستدرك ، الحاكم 3 / 617 ، 618 .
( 4 ) مسند أحمد 5 / 100 ، سنن أبي داود 309 .
( 5 ) ينابيع المودة ، الكنجي الشافعي 446 .
( 6 ) صحيح مسلم 3 / 1258 ح 1637 .
( 7 ) صحيح البخاري 1 / 37 ، الملل والنحل ، الشهرستاني 1 / 23 .
( 8 ) الإستيعاب 1 / 65 ، الإصابة 1 / 154 ، الكامل ، ابن الأثير 3 / 162 .