اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له إذ قالت : ما رأيت رجلا أحب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منه ( عليّا عليه السّلام ) ولا رأيت امرأة كانت أحب إليه من امرأته « 1 » .
وسبب فرح عائشة بمقتل عليّ عليه السّلام يتمثل في قولها : قتل عليّ لتصنع العرب ما شاءت ، فليس أحد ينهاها « 2 » .
أي لتعبد العرب من شاءت ، ولتخالف شريعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متى أرادت ، فقد قتل حامي الدين ومخيف الطغاة ومحطم الأصنام .
ولم تسمح فاطمة عليها السّلام لعائشة وأبيها وعمر من حضور مراسم دفنها . وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا فاطمة إنّ اللّه ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك « 3 » .
وفي حين قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة منعت عائشة من دفن الحسن عليه السّلام جنب جثمان جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » المدفون في بيت أمه فاطمة عليها السّلام .
وكانت زبيدة زوجة هارون الرشيد أفضل من عائشة إذ جاء :
« لمّا قتل محمد الأمين دخل إلى السيّدة زبيدة أمّه أحد خدمها ، وقال لها ما يجلسك وقد قتل أمير المؤمنين ؟
فقالت : ويلك ماذا أصنع ؟
قال : تخرجين فتطلبين بثأره ، كما خرجت عائشة تطلب بدم عثمان .
فقالت : إخسأ لا أمّ لك ، ما للنساء وطلب الثأر ومنازلة الرجال ؟
ثم أمرت بثيابها فسوّدت ، ولبست مسحا من شعر » « 5 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعائشة يوما : أفأخذك شيطانك « 6 » .
هامش
( 1 ) العقد الفريد 4 / 292 .
( 2 ) الإستيعاب 3 / 218 .
( 3 ) كنز العمال 12 / 34238 . وراجع كتاب السقيفة للمؤلف .
( 4 ) طبقات ابن سعد 8 / 175 ، مختصر تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، أنساب الأشراف ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، مقاتل الطالبيين 74 .
( 5 ) مروج الذهب 2 / 327 .
( 6 ) مسند أحمد 6 / 221 .