وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
. إلى قوله تعالى
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
« 1 » .
فالنبي يريد الإصلاح بينهما دون جدوى ، واضعا في نفسه زواجه منها ان طلّقت .
وكان رجال الجاهلية لا يتزوّجون نساء أبنائهم بالتبنّي ، في حين هنّ حلال عليهم .
فسنّها القرآن واضحة المعالم بيّنة . ولولا هذا الزواج لنسبوا أسامة بن زيد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ولادة إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشتاقا للحصول على ابن مثل سائر الناس ، وكان طغاة الجاهلية ومنهم العاص بن وائل والد عمرو بن العاص بالتبني يصف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالأبتر فنزلت في العاص ابن وائل :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 2 » .
وولد إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وامّه مارية القبطية في ذي الحجّة سنة 8 هجرية ، ولمّا ولد هبط جبرئيل على رسول اللّه فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم !
وتنافست فيه نساء الأنصار أيّهنّ ترضعه ، فدفعه رسول اللّه إلى امّ بردة بنت المنذر بن زيد من بني النجّار ، وعقّ رسول اللّه عنه بكبش .
وكانت قابلته سلمى مولاة رسول اللّه امرأة أبي رافع ، فجاء أبو رافع إلى رسول اللّه فأخبره فوهب له عبدا .
وغارت بعض نساء رسول اللّه واشتدّ عليهنّ حيث رزق منها ولدا فروى الزهري عن عروة عن عائشة انها قالت : دخل عليّ رسول اللّه ومعه ابنه إبراهيم يحمله ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنظري إلى شبهه بي .
قالت عائشة : أرى شبهها .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما ترين بياضه ولحمه ؟
هامش
( 1 ) الأحزاب 37 .
( 2 ) الكوثر 3 .