فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما واللّه لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما « 1 » .
ومن زيف كتاب مسيلمة : الطاحنات طحنا والعاجنات عجنا والخابزات خبزا والثاردات ثردا واللاقمات لقما « 2 » .
وقال كذبا : « لقد أنعم اللّه على الحبلى أخرج منها نسمة تسعى بين صفاف وحشا »
وكانت آياته منكوسة : تفل في بئر قوم سألوه ذلك تبركا فجف ماؤها ، ومسح رأس صبيّ فقرع قرعا فاحشا ، ودعا لرجل في ابنين له بالبركة فرجع إلى منزله فوجد أحدهما قد سقط في البئر والآخر قد أكله الذئب ، ومسح على عيني رجل استشفى بمسحه فابيضّت عيناه « 3 » .
وانتهت حركة مسيلمة بالفشل والخذلان إذ قتله المسلمون وهزموا جيشه !
وقدم الأشعث بن قيس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسلما في ثمانين راكبا من كندة وقد رجّلوا جممهم وتكحلوا وعليهم جبب الحبرة قد كففوها بالحرير .
فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألم تسلموا ؟
قالوا : بلى .
قال فما بال هذا الحرير في أعناقكم ؟
فشقوه منها فألقوه « 4 » .
ثم ارتدّ الأشعث في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصبح من حزب مسيلمة الكذّاب .
وأذّن الأشعث بن قيس لمسيلمة الكذاب وأذّن شبث بن ربعي لسجاح المتنبئة ثم تزوج مسيلمة من سجاح !
سفراء النبي إلى ملوك العالم
وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسلا من أصحابه إلى ملوك العالم وكتب معهم كتبا يدعوهم فيها إلى الإسلام .
هامش
( 1 ) دلائل النبوة ، البيهقي 5 / 332 ، سيرة ! ابن هشام 4 / 210 .
( 2 ) دلائل النبوة ، البيهقي 5 / 333 .
( 3 ) الروض الأنف 7 / 444 .
( 4 ) الروض الأنف 7 / 410 .