وقال عمر بن الخطاب يوما : لا تزاد امرأة في صداقها كذا وكذا ، ولو كانت بنت ذي الغصّة « 1 » .
وقدم وفد سلامان في السنة العاشرة معلنين إسلامهم « 2 » وقدم وفد بني عبس معلنين إسلامهم ، وقدم وفد بني عامر معلنين إسلامهم سنة عشر « 3 » .
إنّ دخول قبائل عربية كثيرة في الإسلام دون حرب ساعد المسلمين على حفظ دمائهم وأموالهم وتطوير وحدتهم ونظمهم ممّا مكّن الدولة في التفكير في الغزو الخارجي للروم والفرس . ولمّا وجدت قبائل العراق والشام العربية التفاف قبائل جزيرة العرب حول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سارعت الكثير منها للتفكير في دخول الإسلام ومحاربة الدولتين الرومية والفارسية .
وآخر وفد جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو وفد النخع في النصف من محرم سنة إحدى عشرة في مائتي رجل « 4 » .
مسيلمة الكذاب والأشعث
وجاء وفد بني حنيفة وأسلموا فأجازهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولما عادوا إلى اليمامة ارتد عدو اللّه مسيلمة وأعلن نبوّته المزيفة . ووضع عنهم الصلاة وأحلّ لهم الخمر والزنا .
ومع ذلك يشهد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوة . فأرسل له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسالة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى مسيلمة الكذاب ، سلام على من أتّبع الهدى : أما بعد فإن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين .
فأرسل له مسيلمة رسولين فقال لهما النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنتما تقولان بمثل ما يقول ؟
قالا : نعم .
هامش
( 1 ) الروض الأنف 7 / 454 .
( 2 ) عيون الأثر 2 / 317 .
( 3 ) عيون الأثر 2 / 320 .
( 4 ) عيون الأثر 2 / 320 ، سيرة ابن دحلان 2 / 192 .