وكنّا لا نسمي على الطعام ولا على الشراب حتى سمعته يقول : بسم اللّه الأحد ثم يأكل ، فإذا فرغ من طعامه قال : الحمد للّه كثيرا « 1 » .
وكان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ابن سبع سنين فقالت اليهود : وجدنا في كتبنا أنّ محمدا يجنبه ربّه من الحرام والشبهات فجرّبوه ، فقدّموا إلى أبي طالب دجاجة ، سمينة ، فكانت قريش تأكل منها ، والرسول تعدل يده عنها .
فقالوا : مالك ؟
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أراها حراما يصونني ربيّ عنها .
فقالوا : هي حلال فنلقمك .
قال : فافعلوا إن قدرتم ، فكانت أيديهم يعدل بها إلى الجهات ، فجاؤه بدجاجة أخرى قد أخذوها لجار لهم غائب على أن يؤدوا ثمنها إذا جاء ، فتناول منها لقمة فسقطت من يده فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم ما أراها إلّا من شبهة يصونني ربّي عنها « 2 » .
وقالت حليمة : ما شممت من محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم النتن قط ، وإذا خرج من قبله أو دبره شيء يفوح منه رائحة المسك والكافور « 3 » .
قال الواقدي : لما أتى على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم خمسة عشر شهرا كان إذا نظر إليه الناظر يتوهم أنّه من أبناء خمس سنين لإتمام وقارة جسمه وملاحة بدنه « 4 » .
هامش
( 1 ) البحار 15 / 336 .
( 2 ) البحار 15 / 336 .
( 3 ) البحار 15 / 347 .
( 4 ) البحار 15 / 347 .