تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

بداية المنافسة على الملك

عرف عبد المطلب سيد قريش والمسمى بإبراهيم الثاني بحسد قومه لبني هاشم وسعيهم للنيل منهم وكأنّه أخذ ذلك عن إسماعيل وإبراهيم عليه السّلام فقال قبل موته : لتنفسني قريش غدا الشرف العظيم والبناء الكريم والعزّ الباقي والنساء العالي إلى اخر الدهر ويوم الحشر « 1 » . إذ أدرك عبد المطلب العالم بالدين والأمور الاجتماعية والسياسية في مكّة شدّة حسد قريش للنبي ورفضهم للدين . ويقصد عبد المطلب حسدهم للنبوة العظيمة والرسالة الجليلة ، وقد قال ملك اليمن ابن ذي يزن نفس الكلام لعبد المطلب . وبعد موت عبد المطلب حصل أبو طالب على منصب رئاسة قريش ونافسه حرب بن أمية دون جدارة فلم يتمكّن . وفي زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ورسالته استمرت تلك المنزلة الاجتماعية لأبي طالب لجدارته وأخلاقة ، فاستطاع بها الدفاع عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وبعد استمراره في الدفاع عن ابن أخيه في تبليغه الدين الجديد وحطّه من آلهة قريش استنكر زعماء قريش زعامته وحاصروه في شعبه مع قومه . وفي أثناء تلك الفترة ظهرت القيادة الجديدة لقريش والمتمثّلة في أبي سفيان وأبي جهل وعتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة المخزومي وعبد اللّه بن جدعان .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 12 .