بداية المنافسة على الملك
عرف عبد المطلب سيد قريش والمسمى بإبراهيم الثاني بحسد قومه لبني هاشم وسعيهم للنيل منهم وكأنّه أخذ ذلك عن إسماعيل وإبراهيم عليه السّلام فقال قبل موته :
لتنفسني قريش غدا الشرف العظيم والبناء الكريم والعزّ الباقي والنساء العالي إلى اخر الدهر ويوم الحشر « 1 » .
إذ أدرك عبد المطلب العالم بالدين والأمور الاجتماعية والسياسية في مكّة شدّة حسد قريش للنبي ورفضهم للدين .
ويقصد عبد المطلب حسدهم للنبوة العظيمة والرسالة الجليلة ، وقد قال ملك اليمن ابن ذي يزن نفس الكلام لعبد المطلب .
وبعد موت عبد المطلب حصل أبو طالب على منصب رئاسة قريش ونافسه حرب بن أمية دون جدارة فلم يتمكّن .
وفي زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ورسالته استمرت تلك المنزلة الاجتماعية لأبي طالب لجدارته وأخلاقة ، فاستطاع بها الدفاع عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
وبعد استمراره في الدفاع عن ابن أخيه في تبليغه الدين الجديد وحطّه من آلهة قريش استنكر زعماء قريش زعامته وحاصروه في شعبه مع قومه .
وفي أثناء تلك الفترة ظهرت القيادة الجديدة لقريش والمتمثّلة في أبي سفيان وأبي جهل وعتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة المخزومي وعبد اللّه بن جدعان .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 12 .