القبائل الأخرى . فجاء في القران الكريم ذكر لقضية وأد البنات :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
« 1 » .
قال جعفر بن أبي طالب لملك الحبشة : كنا أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيىء الجوار ويأكل القوي منّا الضعيف « 2 » .
فكان الكثير منهم يدفنون بناتهم وهنّ احياء فقد دفن قيس بن عاصم اثنتي عشرة ابنة له « 3 » .
وحفر عمر بن الخطاب قبرا لا بنته الصغيرة وهي تنفض التراب عن لحيته ، ثم قبرها ! « 4 » .
فالموؤودة عند العرب البنت المدفونة حيّة خوف الفقر وخوف أسرها في عمليات الغزو والسطو . قال تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ
« 5 » .
فالمرأة في الجاهلية إذا هي حملت فكان أوان ولادتها حفرت حفرة فتمخضت على رأس تلك الحفرة ، فان ولدت بنتا رمت بها في تلك الحفرة ، وإن ولدت غلاما حبسته « 6 » .
والحمد للّه تعالى الذي قضى بالإسلام على هذه العادات الموروثة .
ومن عادات الجاهلية الجمع بين الأختين في الزواج « 7 » فقضى الإسلام عليها بذكره تعالى للمحرمات :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ
. . . .
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
« 8 » .
وشاع في الجاهلية زواج الأبناء من نساء الاباء فحرمها اللّه تعالى بقوله :
وَلا تَنْكِحُوا
هامش
( 1 ) التكوير 81 / 8 ، 9 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 1 / 360 ، تاريخ الخميس 1 / 290 .
( 3 ) تفسير ابن كثير 4 / 788 .
( 4 ) عبقرية عمر ، العقاد ص 214 .
( 5 ) سورة الأنعام 6 / 151 .
( 6 ) الدر المنثور ، السيوطي 6 / 319 .
( 7 ) تاريخ ابن الوردي 1 / 84 .
( 8 ) النساء 23 .