ولقد حاول الأمويون تقديم خديجة على أمير المؤمنين عليه السّلام ليس حبا لها بل طمسا لفضائله عليه السّلام . ثم حاولوا محاولة أخرى لتقديم أبي بكر عليه لكنها فشلت إذ ادعى العلماء اسلام أبي بكر بعد سنوات من البعثة النبوية « 1 » أي بعد اسلام أكثر من خمسين رجلا « 2 » .
وبالضبط بعد رحلة الإسراء والمعراج التي كانت قبل الهجرة بسنة ونصف برواية الواقدي « 3 » .
أي أسلم أبو بكر وسن علي عليه السّلام واحد وعشرون سنة وقبل الهجرة بسنة ونصف « 4 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم هذا علي عليه السّلام أول من امن بي وصدّقني وصلّى معي « 5 »
ومشكلة حكوماتنا في التاريخ تتمثل في رغبتها في جعل سلاطين البلدان هم الأوائل في كل شئ ! ولو تفحصنا الأمر لوجدناه صحيحا أليس كذلك ؟
وقد أسلم أبو بكر بناا على نصيحة كاهن في الشام أخبره بوقت خروج النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأمره باتباعه « 6 » .
وفي يوم وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم عصى أبو بكر الأمر النبوي بحملة اسامة . وشارك عمر في قولهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يهجر اي أنه مجنون واغتصب خلافة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وأمر باقتحام بيت فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 7 » .
وقال أبو القاسم الكوفي : « إنّ أبا بكر قد أسلم بعد سبع سنين من البعثة « 8 » .
وقال المسعودي : ذهب كثير من الناس إلى أنه ( علي عليه السّلام ) لم يشرك باللّه شيئا فيستأنف
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 273 .
( 2 ) البداية والنهاية 3 / 28 ، تاريخ الطبري 2 / 60 .
( 3 ) مجمع الزوائد 1 / 76 .
( 4 ) مجمع الزوائد 1 / 76 عن الطبراني في الكبير .
( 5 ) شرح النهج المعتزلي 13 / 225 ، تاريخ بغداد 4 / 224 .
( 6 ) البداية والنهاية 3 / 29 - 30 ، السيرة النبوية ، ابن كثير 1 / 439 .
( 7 ) البداية والنهاية 8 / 73 ، عيون الأثر 2 / 281 ، لسان الميزان 8 / 189 في ترجمة علوان ، تاريخ اليعقوبي 2 / 137 ، راجع كتاب هل اغتيل النبي محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم للمؤلف .
( 8 ) الاستغاثة 2 / 31 .