وكانوا يستعملون الموازين في أسواقهم والمكاييل ، منها الصّاع ، والمدّ ، والرّطل ، والأوقيّة ، والمثقال ، ويعرفون من مفردات أثقالها أنواعا كثيرة ، وعندهم علم بالحساب اعتمد عليه القرآن في ذكر السّهام والفرائض .
أثرياء قريش ومترفوها :
وكانت بيوت وأسر اشتهرت بالثراء وسعة في المال ، ورقّة في العيش ، يمتاز فيها بنو أميّة وبنو مخزوم .
وكان ممّن اشتهر في الثراء وجمع الأموال واقتنائها وتنميتها : الوليد بن المغيرة وعبد العزّى ( أبو لهب ) ، وأبو أحيحة ابن سعيد بن العاص بن أميّة ،
هامش
- والنسبة بين الدرهم والدينار ، هي نسبة 7 : 10 فالدرهم 7 / 10 من المثقال . وقد نزّله الخليفة عبد الملك ابن مروان في عهده بعد الإصلاحات التي نفذها إلى 25 ، 4 من الغرامات . أمّا المعادلة في الثمن ؛ فقد ثبت من كتب السنة ، ومذاهب الفقهاء ، وتقرر تاريخيا ، أن الدينار يصرف في ذلك العصر بعشرة دراهم . وقد جاء في سنن أبي داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ؛ قال : كانت قيمة الدية على عهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم 800 دينار أو 8000 درهم ، وبذلك عملت الأمة من الصحابة فمن بعدهم حتى استقر الإجماع على ذلك . ويدلّ على ذلك دلالة صريحة ما جاء في الأحاديث المشهورة من التصريح بنصاب الدراهم ، أو بمقدار الواجب فيها ، وما ذهب إليه الجمهور الأكبر من الفقهاء ؛ أن نصاب الذهب عشرون دينارا ، فثبت من ذلك أن الدينار الواحد في العصر الجاهلي وفي صدر الإسلام كان يساوي في الثمن عشرة دراهم ويعادلها ؛ وقد قال الإمام مالك في الموطأ : « السنة التي لا اختلاف فيها عندنا ، أنّ الزكاة تجب في عشرين دينارا عينا ، كما تجب في مئتي درهم » ( بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب ) للآلوسي ، ( التراتيب الإدارية ) لعبد الحي الكتاني ، ( فقه الزكاة ) للدكتور يوسف القرضاوي ، ( التفسير الماجدي ) [ للشيخ عبد الدريابادي ، بالأردوية والإنكليزية ] ، وأكثره من ( فقه الزكاة ) .