السيرة النبوية الشريفة جمال نماذجها وشمول فضائلها
* موقع السيرة النبوية من التاريخ :
تعتبر السيرة النبوية الشريفة ، هامة التاريخ الإسلامي وتاجه وضياؤه وقلادته . وإذا كان التاريخ الإسلامي - ولا سيما بإضاآته المتفردة وصفحاته الجميلة الملتزمة - زهرة الحياة الإنسانية ووجهها المشرق وتاريخها المنير ، فإن السيرة النبوية الشريفة تاج الحياة الإنسانية وزبدة تاريخها الرفيع في العصور طرا ، ولدى الأمم كافة . ومن الواجب أن تعطى من الأهمية - ومن قبل المسلمين أولا - القدر الذي يتناسب وتلك المكانة اللائقة بها ، رعاية واهتماما وتأليفا وتوقيرا وإقبالا مثلما اقتداء واهتداء . وكان من الجودة اعتبار فهم القصد من إطلاق مصطلح السيرة مجردا ومطلقا ، بأنه السيرة النبوية الشريفة . إشارة إلى أن سيرة الرسول الكريم صلى اللّه عليه وسلم هي المثال المقتدى في السّير الإنسانية بل ولسير الأنبياء جميعا ، عليهم الصلاة والسلام .
* الصحابة والاقتداء بالسيرة :
وإذا كان الصحابة الكرام قد عايشوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصاحبوه وتابعوه واتبعوه ، وحرصوا أشد الحرص على لقائه ، أخذا عنه وتحريا لسيرته ، وكل ما يصدر عنه ، اقتداء به ، وإن ذلك عبادة يتقربون بها إلى اللّه تعالى ، فإنهم قد حافظوا على كل ذلك وبذلوا غاية الجهد في حفظه ونقله ، وفي نفوسهم وسلوكهم ، قبل نقله إلى الآخرين رواية ودراية . وكان السلوك - عملا ،