تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
إن الأمر جدّ ، ينتظم الدنيا والآخرة ، فلا بدّ من سلوك الجد في أمر الدنيا والآخرة ، ولا بد من التوجه إلى اللّه تعالى والأخذ بشرعه ، ونبذ ما عداه . وإن كل نصر في الحياة وبعد الممات يأتي تاليا بنصرة العقيدة وانتصارها في النفس ، ثم يأتي بعدها انتصارها في الحياة . اللهم اجعلنا من العاملين بشرعك والدّاعين إليك ، إيمانا عظيما ، والمجاهدين في سبيلك ، والحاملين مشاعل دعوتك ونور شريعتك ، نحمل رايتها خفاقة ، نعليها ونفتديها ، واحفظ دينك ، وأقم دعوتك دعوة القرآن ، بأيدينا وأيدي هذا الجيل ، وكل جيل من المسلمين ، يمسكون قيادتها نحو الخير والبركة ينبوعا ، يبنون مجتمعه المتحضّر ، مثابة للناس كافة ، ومهوى الأفئدة ، وموئلا آمنا كريما لأهل الأرض أجمعين « 1 » . اللهم أعزنا بكلمتك ، وأعزّها بنا ، وانصرنا بدعوتك ، وانصرها بنا ، وأقم شريعتك الغراء في حياتنا ، واجعل مجتمعاتنا له حامية وبانية وحانية ، واجعلنا من جنودك المخلصين ، وهيئ لنا فرص خدمة هذا الدين ، وقوّنا في أداء أمانته ، آمين
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 249 ) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
[ البقرة : 249 - 250 ] .
هامش
( 1 ) كان هذا المبحث في الأصل كلمة ألقيت بقاعة الاحتفالات الكبرى ( كليات البنين ) بجامعة الإمارات العربية المتحدة ( مدينة العين ) ، قبل نحو خمسة عشر عاما ، بمناسبة الاحتفال بالهجرة النبوية الشريفة - على صاحبها الصلاة والسلام - ثم زيدت هنا كثيرا جدا وتعنونت ( العناوين الفرعية كافة ) وتهامشت ( تزويدها بالمصادر والمراجع ) . والحمد للّه رب العالمين .