تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
يجدونه مكتوبا في التوراة والإنجيل :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ ( 156 ) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ الأعراف : 156 - 157 ] . وبعض هذه الصفات التي وصف اللّه تعالى بها الرسول الكريم صلى اللّه عليه وسلم في القرآن العظيم ، منها :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
[ الأحزاب : 45 - 47 ] ، وردت في الكتب السابقة ، منها التوراة والإنجيل ، كما أشارت إليه الآيات السابقة . روى البخاري أن عبد اللّه بن عمرو بن العاص حين سئل عن صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في التوراة ، قال : ( أجل ، واللّه إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
[ الأحزاب : 45 ] . وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سمّيتك المتوكل ، ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب في الأسواق ، ولا يدفع بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ( ويصفح ) ، ولن يقبضه اللّه حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلّا الله ، ويفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صمّا ، وقلوبا غلفا ) « 1 » .
هامش
( 1 ) البخاري : رقم ( 2018 ) ، ورقم ( 4558 ) . « حرزا للأميين » : حصنا للعرب ( ولغيرهم ) ، وقد بعثه اللّه فيهم منهم أولا ، فدعاهم إليه أولا . « سخاب » : رفع صوته على الناس . « يقيم به الملة العوجاء » : ينفي الشرك عنها ويثبت التوحيد فيها . « غلف » : غطتها ظلمة الشرك ، فهي به مغلفة مظلمة قاتمة .