أما أنا ماذا أقول * وكل أعمالي ذبول
كيف أنا ماذا أقول * ومحمد نعم الرسول
نفسي فداك عزيزة * وقليلة أبا البتول
ولو ملكت مئاتها * فهي للدين تؤول
هذي بضاعتي وضراعتي * وبالشفاعة للقبول
حبّي لكم متواصل * وجذوره فيه الشّمول
اللّه يعلم كنهه * عشق عذراء دلول
وخطى الشريعة سرتها * قدميّ للحمل ذلول
إنه العشق الأصيل * وذاك يكفي أن أقول
* ثمار أغنت ميادينها :
وظني أن الذي كان يتولى من الصحابة الكرام أمرا من أمور المسلمين - أو مهمة أو تكليفا - سليمة كانت أو حربية أو إدارية ، يقوم به وهو يحيا بهذا البناء ويتعامل معه ويخوض ميدانه ، في كل مرة جديدة . ويذهب إليه ويتعامل مع قضاياه ويسلك فيه مسالكه الواقعية التطبيقية ، فتظهر فيه الآثار والثمار الطيبة لتلك التربية الفريدة والبناء المتنور والغرس الضارب الجذور إلى أبعد الأعماق . فيظهر كل ذلك بثماره في الميدان الجديد والمعترك الموكول ، فتتمثل في تصرفاته ، صيغا رائعة جديدة وصورا باهرة فريدة .
عرفت من خلال التكليف بتلك المهمة التي بها ظهرت نوعية بنائه سلوكا ، وأكسبته دراية وتعلية وتربية ليرتقي إلى قمة أخرى .
وأرى أن الميدان نفسه ليس هو الذي أكسبه ذلك ، ولكن كان هو المناسبة التي ظهر فيها هذا النوع الفريد ، بهذا الموقف النادر . وهكذا كانت المهمة الجديدة - التي قد تكون جديدة وأكثر صعوبة مما ألفه - مظهرة مواصفات تلك التربية وصيغتها الكريمة . وهذا يعني أيضا أن الشعور بالمسؤولية والقيام بالتكاليف تستدعي ما يناسبها علوا وقوة وهمة . استجابة