إهدار النبي بعض الدماء
لقد كان النبي صلوات اللّه وسلامه عليه حريصا غاية الحرص على أن تبقى لمكة حرمتها ، وأن يتم الفتح من غير إراقة دماء ، وقد أوصى أمراء الجيوش ألايقاتلوا إلا مكرهين ، وتوّج هذا بالعفو عن أهل مكة عفوا شاملا ، بيد أنه استثنى بضعة عشر رجلا أمر بقتلهم وإن وجدوا متعلقين بأستار الكعبة ، لأنهم عظمت جرائمهم في حق اللّه ورسوله ، وحق الإسلام ، ولما كان يخشاه منهم من إثارة الفتنة بين الناس بعد الفتح .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح : وقد جمعت أسماءهم من متفرقات الأخبار ، وهم : عبد العزّى بن خطل ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وعكرمة بن أبي جهل ، والحويرث بن نقيد - مصغّرا - ومقيس بن صبابة ، وهبّار بن الأسود ، وقينتان كانتا لابن خطل : فرتنى وقريبة ، وسارة مولاة بني عبد المطلب ، وذكر أبو معشر فيمن أهدر دمه الحارث بن طلاطل الخزاعي ، وذكر الحاكم أن فيمن أهدر دمه كعب بن زهير ، ووحشي بن حرب ، وهند بنت عتبة « 1 » .
ومن هؤلاء من قتل ، ومنهم من جاء مسلما تائبا فعفا عنه الرسول ، وحسن إسلامه ، إليك بعضا منهم .
عبد اللّه بن خطل وقينتاه
كان اسمه عبد العزّى ، فلما أسلم سمي : عبد اللّه ، وقد بعثه رسول اللّه
هامش
( 1 ) فتح الباري ، ج 7 ص 9 .