تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المهلهل تطلقني ؟ قال له : نعم ، فقال له : أنا مهلهل ، فاكتفى بأن جزّ ناصيته وتركه ، ولم يقبل أن يخلف وعده .

6 - العفو عند المقدرة

وقد كان الواحد منهم ينازل خصمه ، وقرنه ، حتى إذا أمكنه اللّه منه ، عفا عنه وتركه ، بل كان يأبى أن يجهز على جريح .

7 - حماية الجار وإجارة المستجير

وكانوا إذا استجار بالواحد منهم مستجير أجاره ، وربما ضحّى بنفسه وولده في سبيل إجارته ، كما كانوا يرعون حقوق الجار ، ولا سيما رعاية حرمه ، والمحافظة على عرضه ، قال شاعرهم :
وأغضّ طرفي إن بدت لي جارتي * حتى يواري جارتي مأواها

8 - القناعة والرضا باليسير

ومن أخلاق العرب القناعة ، وهي الرضا باليسير ، ولعل طبيعة البلاد هي التي فطرتهم على هذا ، فقد كان الواحد منهم يسير الأيام مكتفيا بتمرات يقيم بها صلبه ، ورشفات من ماء يرطب بها كبده ، وقلة تكاليف الحياة جعلتهم يكتفون بالقليل قال قائلهم :
إذا لم تكن إبل فمعزى * كأن قرون جلتها « 1 » العصيّ
فتملأ بيتنا أقطا وسمنا * وحسبك من غنى شبع وريّ

9 - قوة الروح ، وعظمة النفس

والعربي يمتاز إلى شجاعته البدنية ، بقوة الروح وعظمة النفس ، وإذا اجتمعت البطولة النفسية إلى البطولة الجسمانية صنعتا العجائب . وهذا ما حدث بعد تشرفهم بالإسلام ، وتواحدهم تحت لوائه فإنهم لم يهابوا الفرس ولا الروم على كثرة عددهم وعددهم ، وكان لهم معهم في حروبهم مواقف مشهورة .
هامش
( 1 ) المسن منها .