ثمّ قال بعد :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 1 » .
ومما كان يلحق بالطلاق في التحريم الظّهار ، وهو أن يقول الزوج لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، وكان تحريما مؤبدا حتى جاء الإسلام ، فوسمه بأنه منكر من القول وزور ، وجعل للزوج مخرجا منه ، وذلك بالكفّارة قال تعالى :
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 2 ) وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 3 ) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 4 )
« 2 » .
5 - وأد البنات وقتل الأولاد
ومن الماسي التي كانت تزاولها بعض القبائل وأد « 3 » البنات خشية العار ، وقتل الأولاد من الفقر أو خشية الفقر ، قال تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 )
« 4 » .
وقال :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
« 5 » .
هامش
( 1 ) الآية 230 من سورة البقرة .
( 2 ) الآيات 2 - 4 من سورة المجادلة .
( 3 ) الوأد كان بأن يحفر للبنت حفرة في التراب ، ثم تلقى فيها حية ، ويهال عليها التراب .
( 4 ) الآيتان 8 - 9 من سورة التكوير .
( 5 ) الآية 151 من سورة الأنعام .