الجزيرة العربية ، وتختلف جبال الحجاز ارتفاعا وانخفاضا ، فمنها ما يبلغ بضعة آلاف من الأمتار ، ومنها لا يزيد عن مائتي متر .
أودية الحجاز
وتتخلل هذه الجبال وديان كثيرة ، وعيون وابار ، وحول العيون والابار توجد الواحات ، ومن أشهر هذه الوديان :
1 - وادي إضم :
ويقع جنوب خيبر حتى يقارب المدينة حيث تتصل به أودية فرعية ، كوادي العقيق .
2 - وادي القرى :
وهو يستمد مياهه من السيول التي تنحدر إليه من العيون التي عند خيبر ، ثم يتجه غربا حتى يصب في البحر الأحمر جنوب قرية ( الوجه ) . ووادي القرى واد مهم ، لأنه كان ممر القوافل ، التي كانت من أهم وسائل نقل التجارة في العالم القديم .
3 - وادي الرمة :
عند حرة ( فدك ) يتكون من التقاء بضعة أودية ثم يتجه نحو الشرق حتى جبل ( القصيم ) ويبلغ طوله أكثر من خمسين وتسعمائة كيلومترا .
4 - وادي الصفراء :
وهو واد كثير النخل والزروع في طريق الحجاج ، سلكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض غزواته ، وبينه وبين بدر مرحلة ، وسمي باسم قرية ( الصفراء ) وهي قرية كثيرة النخل والزروع ، وماؤها عيون تجري إلى ينبع .
وكان يمر بالحجاز أحد طريقي التجارة البرّيّين بين الشرق والغرب مبتدئا من اليمن ، مخترقا تهامة والحجاز ، مارا بمكة ، ويثرب ( المدينة ) حتى يصل إلى ( أيلة ) على خليج العقبة ، ثم منها إلى موانىء البحر الأبيض المتوسط .
الحجاز لم تطأه قدم مغير
وقد شاء اللّه تبارك وتعالى ألاتطأ الحجاز قدم دخيل قط ، أو مغير ، ولا كان لأحد من الدول المجاورة القوية عليها سلطان ، ولعل ذلك لوعورة الأرض وكثرة الجبال ، وضيق المسالك ، وسعة مغاورها ، كما أن حالته الاقتصادية