3 - حضارة ثمود بالحجاز
وكذلك كانت حضارة في بلاد الحجر حيث تسكن ثمود ، وقد دلّ القران الكريم على ما كانوا يتمتعون به من القدرة على نحت البيوت في الجبال ، وعلى ما كان يوجد في بلادهم من عيون وبساتين وزروع ؛ قال عزّ شأنه :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 145 ) أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ
« 1 »
وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
« 2 »
( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ
« 3 »
( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
( 150 ) « 4 » .
وقال فيهم أيضا :
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ
« 5 »
اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 74 )
« 6 » .
وقد اضمحل كل ذلك من زمان طويل ، ولم يبق منه إلا اثار ورسوم ، فقد درست القرى والمدن ، وتخربت الدور والقصور ، ونضبت العيون ، وجفت الأشجار ، وانمحت البساتين والزروع .
يقول بعض الباحثين : « وتدل البحوث والدراسات التي قام بها السياح
هامش
( 1 ) جمع جنة وهي البستان .
( 2 ) أي ثمرها نضيج طيب لين .
( 3 ) الفراهة الكيس والمهارة .
( 4 ) الآيات 141 - 150 من سورة الشعراء .
( 5 ) أي نعمه .
( 6 ) الآية 74 من سورة الأعراف .