فلا عجب أن أسرعوا إلى إجابته ، وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام ، وقالوا له : إنا تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم ، وعسى أن يجمعهم اللّه بك ، وسنقدم عليهم ، وندعوهم إلى الإسلام ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين ، فإن يجمعهم اللّه عليك فلا رجل أعزّ منك . ثم انصرفوا راجعين إلى بلادهم بعد أن آمنوا وأسلموا ، وكانوا ستة نفر فيما ذكر ابن إسحاق - وهم :
( 1 ) أسعد بن زرارة من بني النجار ، وقال أبو نعيم : إنه أول من أسلم من الأنصار من الخزرج . ( 2 ) وعوف بن الحارث بن رفاعة من بني النجار ، وهو ابن عفراء بنت عبيد النجارية ، وهي أم معاذ ، ومعوذ ، وإليها ينسبون .
( 3 ) ورافع بن مالك بن العجلان الزرقي . ( 4 ) وقطبة بن عامر من بني سلمة « 1 » . ( 5 ) وعقبة بن عامر بن نابي السلمي أيضا ، ثم من حرام .
( 6 ) وجابر بن عبد اللّه بن رياب « 2 » السلمي ، ثم من بني عبيد .
وذكر موسى بن عقبة في مغازيه أنهم كانوا ثمانية ، منهم من ذكره ابن إسحاق ، وبعضهم لم يذكره وهم :
( 1 ) أسعد بن زرارة . ( 2 ) ورافع بن مالك . ( 3 ) ومعاذ بن عفراء .
( 4 ) ويزيد بن ثعلبة . ( 5 ) وأبو الهيثم بن التّيّهان . ( 6 ) وعويم بن ساعدة .
( 7 ) وعبادة بن الصامت . ( 8 ) وذكوان .
فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ودعوهم إلى
هامش
( 1 ) بفتح السين وكسر اللام ، وتفتح عند النسب .
( 2 ) بكسر الراء ، وفتح الياء الخفيفة ، فألف ، فمواحدة ، وهو غير جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام الأنصاري الصحابي ابن الصحابي ، وقد تسمى بجابر بن عبد اللّه خمسة : هذان ، وجابر بن عبد اللّه العبدي ، وجابر بن عبد اللّه الراسبي ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري استصغره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد فرده ، وليس بجابر بن عبد اللّه المشهور ( شرح المواهب ج 1 ص 375 ) .