وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ
« 1 »
إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ( 103 )
« 2 » .
تهكم المشركين بضعفاء المسلمين
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا جلس في المسجد ، فجلس إليه المستضعفون من أصحابه : خبّاب ، وعمّار ، وصهيب الرومي ، وبلال الحبشي ، وأبو فكيهة يسار مولى صفوان بن أمية ، وأضرابهم ممن لهم جاه عريض عند اللّه ، وإن لم يكن لهم جاه عند الناس - استهزأ بهم المشركون ، وقال بعضهم لبعض : هؤلاء أصحابه كما ترون ! ! أهؤلاء الذين منّ اللّه عليهم من بيننا بالهدى والحق ؟ ! ولو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقنا هؤلاء إليه ، وما خصهم اللّه به دوننا .
وقد ردّ اللّه عليهم مبيّنا فضلهم ومنزلتهم فقال سبحانه :
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 )
« 3 » .
وقوله :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 )
« 4 » .
ومن قبل ذلك قال قوم نوح لنوح نحو ذلك قال تعالى :
فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ
هامش
( 1 ) يميلون عن الحق إليه ، ومنه الملحد لأنه مال عن الاستقامة والدين الحق إلى غيره .
( 2 ) الآية 103 من سورة النحل .
( 3 ) الآية 53 من سورة الأنعام .
( 4 ) الآية 11 من سورة الأحقاف .