ولكن وصل إلينا الكثير من روايته في كتب الحديث والسير وتوفي سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وتسعين للهجرة .
3 - الإمام محمد بن شهاب الزهري : عالم الحجاز ، والشام ، وهو من الثقات في الرواية ، أجمع العلماء على جلالته ، أخرج له أصحاب الصحاح ، والسنن ، والمسانيد ، وهو من أوائل من دوّنوا الحديث بأمر الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز - رضي اللّه عنه - ( المتوفى 101 ) بل قيل : إنه أول من دوّن الحديث مطلقا ، وكذلك قيل : إنه أول من دوّن في السيرة ، وسيرته أول سيرة ألفت في الإسلام « 1 » ، وهي من أوثق السير وأصحها ، ويعتمد عليه ابن إسحاق كثيرا في السيرة توفي سنة 120 ه .
طبقة أخرى
ثم جاء بعد هؤلاء طبقة « 2 » أخرى ، من مشاهيرهم :
1 - عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري : كان جده قتادة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، شهد بدرا وأحدا والمشاهد ، وأصيبت عينه يوم أحد ، فسقطت على وجنته ، فردها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فعادت أحسن عينيه وأحدّهما ، وابنه عمر روى المغازي والأخبار عن أبيه ، ورواها عن عمر ابنه عاصم ، قال فيه ابن سعد : كان راوية للعلم ، وله علم بالمغازي والسير ، أمره عمر بن عبد العزيز أن يجلس في مسجد دمشق ، ويحدث الناس بالمغازي ومناقب الصحابة ، ففعل ، وكان من المصادر المهمة التي اعتمد عليها ابن إسحاق ، والواقدي ، توفي سنة عشرين ومائة ، وقيل : تسع وعشرين ومائة .
2 - عبد اللّه بن أبي بكر ، بن محمد ، بن عمرو ، بن حزم الأنصاري :
جده الأعلى عمرو صحابي ، بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى اليمن ، ليفقههم في الدين ، ويعلمهم القران والسنة ، وجده محمد قيل : له رؤية ، مات يوم الحرة ،
هامش
( 1 ) الروض الأنف ، ج 1 ص 122 ؛ السيرة الحلبية ، ج 1 ص 2 .
( 2 ) الطبقة في اصطلاح المحدثين : جماعة تقاربوا في السن ، واجتمعوا في لقاء المشايخ ، والأخذ عنهم .