رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقرأ ويكتب بإثنين وسبعين ، أو بثلاثة وسبعين لسانا ، وإنّما سمّي الأمّي لأنّه كان من أهل مكّة ، ومكّة من أمّهات القرى ، وذلك قول اللّه تعالى في كتابه :
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها
« 1 » « 2 » .
[ 219 ] - 42 - وأيضا : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن عليّ بن أسباط أو غيره قال :
قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ الناس يزعمون أنّ رسول اللّه لم يكن يكتب ولا يقرأ ! فقال : كذبوا - لعنهم اللّه - أنّى ذلك وقد قال اللّه :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
، فيكون أن يعلّمهم الكتاب والحكمة وليس يحسن أن يقرأ ويكتب ؟
قال : قلت : فلم سمّي النبيّ أمّيّا ؟ قال : نسب إلى مكّة وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها
فأمّ القرى مكّة ، فقيل أمّي لذلك « 3 » .
[ 220 ] - 43 - وعنه أيضا : حدّثنا الحسن بن عليّ ، عن أحمد بن هلال ، عن خلف بن حماد ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يقرأ ويكتب ويقرأ ما لم يكتب « 4 » .
[ 221 ] - 44 - الصدوق : أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثني معاوية بن
هامش
( 1 ) - الأنعام : 6 / 92 .
( 2 ) - بصائر الدرجات : 245 ح 1 ، علل الشرايع : 124 ح 1 ، تفسير البرهان 4 : 332 ح 1 و 2 و 1 : 541 ح 5 ، بحار الأنوار 16 : 132 ح 70 .
( 3 ) - بصائر الدرجات : 246 ح 4 ، علل الشرايع : 125 ح 2 ، تفسير البرهان 4 : 332 ح 3 ، بحار الأنوار 16 : 133 ح 71 .
( 4 ) - بصائر الدرجات : 247 ح 5 ، تفسير البرهان 4 : 333 ح 9 ، بحار الأنوار 16 : 134 ح 74 ، إثبات الهداة 1 : 598 ح 264 مثله .