وقيل : سمّى خلقه عظيما ، لأنّه عاشر الخلق بخلقه ، وزايلهم بقلبه ، فكان ظاهره مع الخلق ، وباطنه مع الحق .
وقيل : لأنّه امتثل تأديب اللّه سبحانه ايّاه بقوله :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 1 » .
وقيل : سمّي خلقه عظيما لاجتماع مكارم الأخلاق فيه « 2 » .
[ 739 ] - 33 - ورّام بن أبي فراس :
قيل في تفسير قوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 3 » .
كان خلق النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ما تضمنه العشر الأول من سورة المؤمنين ، الخلق المرور في الفعل على عادة والخلق الكريم : الصبر على الحق ، وسعة البذل ، تدبير الأمور على مقتضى العقل ومن ذلك الرفق والإنابة والحلم والمداراة .
وقيل :
إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
تحكم بالقرآن « 4 » .
[ 740 ] - 34 - ابن سعد : أخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا : أخبرنا حماد بن زيد قال : سمعت ثابتا البناني يحدّث عن أنس بن مالك قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أشجع الناس ، وأحسن الناس ، وأجود الناس .
قال : فزع أهل المدينة ليلة ، قال : فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قبل الصوت ، فتلقّاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقد سبقهم وهو يقول : لن تراعوا ، وهو على فرس لأبي طلحة عري ، في عنقه السيف ، قال : فجعل يقول للناس : لن تراعوا .
وقال : وجدناه بحرا ، أو أنّه لبحر . يعني الفرس « 5 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 7 / 199 .
( 2 ) - تفسير مجمع البيان 10 : 500 ، مجموعة ورام 2 : 6 صدر الحديث ، بحار الأنوار 71 : 382 ح 17 .
( 3 ) - القلم : 68 / 4 .
( 4 ) - مجموعة ورّام 2 : 7 ، بحار الأنوار 71 : 382 .
( 5 ) - الطبقات الكبرى 1 : 281 ، مكارم الأخلاق : 18 ، بحار الأنوار 16 : 232 .