يحضر ابني . فيأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيأكل معهم فكانوا يفضلون من طعامهم ، وإن لم يكن معهم لم يشبعوا ، فيقول أبو طالب : إنّك لمبارك ! وكان الصبيان يصبحون رمصا شعثا ، ويصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم دهينا كحيلا « 1 » .
[ 733 ] - 27 - ابن شهرآشوب : القاضي المعتمد في تفسيره ، قال أبو طالب :
لقد كنت كثيرا ما أسمع منه إذا ذهب من اللّيل كلاما يعجبني ، وكنّا لا نسمّي على الطّعام ولا على الشّراب ، حتّى سمعته يقول : بسم اللّه الأحد . ثمّ يأكل ، فإذا فرغ من طعامه قال : الحمد للّه كثيرا . فتعجبت منه ، وكنت ربّما أتيت غفلة ، فأرى من لدن رأسه نورا ممدودا قد بلغ السماء ، ثمّ لم أر منه كذبة قطّ ، ولا جاهليّة قطّ ، ولا رأيته يضحك في موضع الضحك ، ولا مع الصّبيان في لعب ، ولا التفت إليهم ، وكان الوحدة أحبّ إليه والتّواضع « 2 » .
[ 734 ] - 28 - أيضا : عن ابن عبّاس :
أنّه كان يقرب إلى الصّبيان يصبحهم فيختلسون ويكفّ ، ويصبح الصّبيان غمصا ورمصا ، ويصبح صقيلا ، دهنيا « 3 » .
[ 735 ] - 29 - الحلّي : قال ليث بن أبي نعيم : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن أبي طالب قال :
كنا لا نسمّي على الطّعام ولا على الشّراب ولا ندري ما هو حتّى ضممت محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم إليّ ، فأوّل ما سمعته يقول : بسم اللّه الأحد ، ثم يأكل ، فإذا فرغ من طعامه قال : الحمد للّه كثيرا ، فتعجّبنا منه .
وكان يقول : ما رأيت جسد محمّد قطّ ، وكان لا يفارقني اللّيل والنّهار ، كان ينام معي في فراشي ، فأفقده من فراشه فإذا قمت لأطلبه بادرني من فراشه ، فيقول : ها أنا يا عمّ ، إرجع إلى مكانك .
هامش
( 1 ) - الطبقات الكبرى 1 : 96 ، بحار الأنوار 15 : 407 ح 29 .
( 2 ) - المناقب 1 : 37 ، بحار الأنوار 15 : 335 ح 5 .
( 3 ) - المناقب 1 : 34 ، بحار الأنوار 15 : 333 ح 3 .