عنّا ، عفا اللّه عنك .
وكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا كلّم استحيا وعرق وغضّ طرفه عن الناس حياء حين كلّموه .
فنزل فلمّا كان في السّحر هبط عليه جبرئيل عليه السّلام بصحفة من الجنّة فيها هريسة فقال : يا محمّد ! هذه عملها لك الحور العين فكلها أنت وعليّ وذرّيّتكما فإنّه لا يصلح أن يأكلها غيركم . فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فأكلوا .
فأعطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في المباضعة من تلك الأكلة قوّة أربعين رجلا .
فكان إذا شاء غشى نساءه كلّهنّ في ليلة واحدة « 1 » .
[ 528 ] - 69 - الطبرسي : بإسناده في بيان غزوة بني قريظة . . .
عرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّهم قد شتموه فقال : أما لو رأوني ما قالوا شيئا ممّا سمعت ، وأقبل ثمّ قال : يا إخوة القردة ، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، يا عباد الطاغوت ، اخسئوا ، أخسأكم اللّه ! فصاحوا يمينا وشمالا :
يا أبا القاسم ، ما كنت فحّاشا ، فما بدا لك ! ؟
قال الصادق عليه السّلام : فسقطت العنزة من يده وسقط رداؤه من خلفه وجعل يمشي إلى ورائه حياء ممّا قال لهم « 2 » .
لم يكن خائنة الأعين
[ 529 ] - 70 - ابن شهرآشوب :
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 565 ح 41 ، بحار الأنوار 22 : 225 ح 6 .
( 2 ) - إعلام الورى 1 : 195 ، الطبقات الكبرى 2 : 59 ، الإرشاد : 58 وفيه « ما كنت جهولا ولا سبّابا » ، تفسير البرهان 3 : 304 ح 1 .