وأشار عليه بالتّواضع ، وكان له ناصحا .
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يأكل أكلة العبد ويجلس جلسة العبد تواضعا للّه تبارك وتعالى .
ثمّ أتاه عند الموت بمفاتيح خزائن الدّنيا فقال : هذه مفاتيح خزائن الدّنيا بعث بها إليك ربّك ليكون لك ما أقلّت الأرض من غير أن ينقصك شيئا .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : في الرّفيق الأعلى « 1 » .
[ 472 ] - 13 - أيضا : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يذكر أنّه أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ملك فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يخيّرك أن تكون عبدا رسولا متواضعا ، أو ملكا رسولا .
قال : فنظر إلى جبرئيل وأومأ بيده أن تواضع ، فقال : عبدا متواضعا رسولا فقال الرّسول : مع أنّه لا ينقصك ممّا عند ربّك شيئا . قال : ومعه مفاتيح خزائن الأرض « 2 » .
[ 473 ] - 14 - الطبرسي : من كتاب المحاسن ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
لقد أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرّات من غير أن
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 131 ح 101 ، بحار الأنوار 16 : 278 ح 117 ووردت بمضمونها روايات أخر أوردناها في آداب الأكل . قال المجلسي : بيان : قال الجزري في حديث الدعاء : وألحقني بالرفيق الأعلى الرفيق جماعة الأنبياء يسكنون أعلى عليين وهو اسم جاء على فعيل وهو معناه الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع ومنه قوله تعالى : وحسن أولئك رفيقا . وقيل : معنى ألحقني بالرفيق الأعلى أي باللّه تعالى ، يقال اللّه رفيق بعباده من الرفق والرأفة . ومنه حديث عائشة سمعته يقول عند موته : بل الرفيق الأعلى ، وذلك أنّه خيّر بين البقاء في الدنيا وبين ما عند اللّه فاختار ما عند اللّه .
( 2 ) - الكافي 2 : 122 ح 5 ، وسائل الشيعة 11 : 216 ح 4 .