يشبه بعضه بعضا . قال : أفشعر هو ؟ قال : لا ، أما إنّي قد سمعت أشعار العرب ، بسيطها ومديدها ورملها ورجزها ، وما هو بشعر !
قال : فما هو ؟ قال : دعني أفكّر فيه . فلمّا كان من الغد قالوا : يا أبا عبد شمس ما تقول فيما قلناه ؟
قال : قولوا هو سحر ، فإنّه أخذ بقلوب الناس ! فأنزل اللّه على رسوله في ذلك :
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
« 1 » وإنّما سمّي وحيدا لأنّه قال لقريش : أنا أتوحّد بكسوة البيت سنة ، وعليكم في جماعتكم سنة . وكان له مال كثير وحدائق وكان له عشر بنين بمكّة ، وكان له عشرة عبيد عند كلّ عبد ألف دينار يتجر بها وتلك القنطار في ذلك الزمان ويقال إنّ القنطار جلد ثور مملو ذهبا فأنزل اللّه :
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ
- إلى قوله -
صَعُوداً
« 2 » .
[ 338 ] - 51 - الطبرسي : - في ذيل سورة الإخلاص - :
إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يقف عند آخر كل آية من هذه السورة . « 3 »
[ 339 ] - 52 - الطبراني : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي ، حدّثنا عمر بن محمّد بن الحسن الأسدي ، حدّثنا أبي ، حدّثنا سفيان ، عن عثمان بن عبد اللّه ، عن أوس بن حذيفة قال :
قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يأتينا كل ليلة فيحدّثنا ، فأبطأ علينا ليلة فقلنا له : ما شأنك ؟ فقال : طرأ عليّ جزء من القرآن فأحببت أن لا أخرج حتّى أقضيه « 4 » .
هامش
( 1 ) - المدثر : 74 / 11 .
( 2 ) - تفسير القمي 2 : 393 ، تفسير البرهان 4 : 401 ح 1 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 : 567 ، سنن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : 347 ح 9 .
( 4 ) - المعجم الكبير 1 : 221 ح 600 .