وفي رواية عائشة :
أنّه كان يقول : سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، أستغفرك وأتوب إليك « 1 » .
[ 337 ] - 50 - القمّي : في قوله :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ . فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ . عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ . ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
« 2 » .
فإنّها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب ، وكان من المستهزءين برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقعد في الحجرة ويقرأ القرآن ، فاجتمعت قريش إلى الوليد بن المغيرة ، فقالوا : يا أبا عبد الشمس ما هذا الّذي يقول محمّد ، أشعر هو أم كهانة أم خطب ؟
فقال : دعوني أسمع كلامه ، فدنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : يا محمّد أنشدني من شعرك ! قال : ما هو شعر ولكنّه كلام اللّه الّذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه . فقال :
أتل عليّ منه شيئا .
فقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حم السجدة ، فلمّا بلغ قوله :
فَإِنْ أَعْرَضُوا
يا محمّد أعني قريشا
فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
« 3 » .
قال : فاقشعرّ الوليد وقامت كلّ شعرة في رأسه ولحيته ، ومرّ إلى بيته ولم يرجع إلى قريش من ذلك ، فمشوا إلى أبي جهل فقالوا : يا أبا الحكم أنّ أبا عبد الشمس صبا إلى دين محمّد ! أما تراه لم يرجع إلينا ؟
فغدا أبو جهل فقال له : يا عمّ ! نكّست رؤوسنا ، وفضحتنا ، وأشمتّ بنا عدوّنا ، وصبوت إلى دين محمّد .
فقال : ما صبوت إلى دينه ولكنّي سمعت منه كلاما صعبا تقشعرّ منه الجلود ، فقال له أبو جهل : أخطب هو ؟ قال : لا ، أن الخطب كلام متصل وهذا كلام منثور ولا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 : 844 ، تفسير البرهان 4 : 518 ح 4 ، بحار الأنوار 21 : 100 .
( 2 ) - المدثر : 74 / 8 - 11 .
( 3 ) - فصلت : 41 / 13 .