عند ذلك ، وانصرافهم عن عدوّهم
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
رجعتم عن دينكم كفّارا كما كنتم ، وتركتم جهاد عدوّكم ، وكتاب اللّه . وما خلّف نبيّه صلى اللّه عليه وسلم من دينه معكم وعندكم وقد بين لكم فيما جاءكم به عنى أنه ميت ومفارقكم ،
وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ
: أي يرجع عن دينه
فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً
: أي ليس ينقص ذلك عزّ اللّه تعالى ولا ملكه ولا سلطانه ولا قدرته ،
وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
: أي من أطاعه وعمل بأمره .
[ ذكره أن الموت بإذن اللّه ]
ذكره أن الموت بإذن اللّه ثم قال :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
:
أي أن لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم أجلا هو بالغه ، فإذا أذن اللّه عزّ وجلّ في ذلك كان .
وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها ، وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها ، وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
: أي من كان منكم يريد الدنيا ، ليست له رغبة في الآخرة ، نؤته منها ما قسم له من رزق ، ولا يعدوه فيها ، وليس له في الآخرة من حظّ
وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها
ما وعد به ، مع ما يجزى عليه من رزقه في دنياه ، وذلك جزاء الشّاكرين ، أي المتّقين .
[ ذكر شجاعة المجاهدين من قبل مع الأنبياء ]
ذكر شجاعة المجاهدين من قبل مع الأنبياء ثم قال :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ، فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
:
أي وكأين من نبىّ أصابه القتل ، ومعه ربّيّون كثير : أي جماعة ، فما وهنوا . . . . . . . . . .