. . . . . . . . . .
شرح
وسلم - حين ذكر الزّكاة قال : في الرّقة الخمس « 1 » ، وحين ذكر الرّبا قال الفضّة بالفضّة .
قال المؤلف : وفي هذا الحديث الذي ذكره ابن إسحاق ، وفي أحاديث سواه قد تتبعتها ما يدل على خلاف ما قال ، منها قوله عليه السلام في صفة الحوض : يصبّ فيه ميزابان من الجنّة أحدهما [ من ذهب والآخر ] من ورق « 2 » ، وفي حديث عرفجة حين أصيب أنفه يوم الكلاب قال : فاتخذت أنفا من ورق « 3 » الحديث ، في شواهد كثيرة تدل على أنّ الفضّة تسمّى ورقا على أىّ حال كانت .
هامش
( 1 ) زكاة الفضة هي ربع العشر ، ففي حديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي « هاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهما » وفي حديث آخر رواه البخاري في الرقة - بكر الراء وتخفيف القاف - وهي الفضة الخالصة - في مائتي درهم ربع العشر وهذا حر .
( 2 ) من حديث رواه مسلم .
( 3 ) لما اتخذ أنفا من ورق أنتن ، فاتخذ أنفا من ذهب ، وقد ظنه الأصمعي ورقا بفتح الراء ، ظنا منه أن الفضة لا تنتن ، وخطأه القتبى . والكلاب بضم القاف وفتح اللام اسم ماء كان به يوم من أيام العرب بين البصرة والكوفة . قال أبو عبيد : كلاب الأول وكلاب الثاني يومان كانا بين ملوك كندة ، وبنى تميم وفيه أسرت بنو تميم عبد يغوث بن أبي وقاص الحارثي فقال قصيدته الياثية التي أولها :ألا لا تلومانى كفى اللوم ما بيا * فما لكما في اللوم خير ولا لياومنهاجزى اللّه قومي بالكلاب ملامة * حريمهم والآخرين المواليا -