. . . . . . . . . .
شرح
ألقتها في الحرم ، فاستبشروا بقبول اللّه عمرتهم . ذكره أبو عمر .
والعمرة مشتقّة من عمارة المسجد الحرام وبنيت على فعلة ، لأنها في معنى قربة ووصلة إلى اللّه تعالى ، وليس قول من قال : إنها الزيارة في اللّغة ببيّن ، ولا في قول الأعشى حجّة لهم لأنه محتمل التّأويل وهو قوله :وجاشت النفس لما جاء فلّهم * وراكب جاء من تثليث معتمرقتل أبي بصير للكافر :
فصل : ومما يسأل عنه في حديث أبي بصير قتله الرجل الكافر ، وهو في العهد : أكان ذلك حراما أم مباحا له ، وظاهر الحديث رفع الحرج عنه ، لأن النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - لم يثرب ، بل مدحه ، وقال : ويل أمه محشّ حرب . فإن قيل : وكيف يكون ذلك جائزا له ، وقد حقن الصلح الدماء ؟ قلنا : إنما ذلك في حق أبي بصير على الخصوص ، لأنه دافع عن نفسه ودينه ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، وإنما لم يطالبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - بدية . لأن أولياء المقتول لم يطالبوه ، إمّا لأنّهم كانوا قد أسلموا ، وإما لأن اللّه شغلهم عن ذلك ، حتى انتكث العهد ، وجاء الفتح .
فإن قيل : فإن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان يدي من قتل خطأ من أهل الصّلح كما ودى العامرييّن « 1 » وغيرهما قلنا : عن هذا جوابان ، أحدهما :
هامش
( 1 ) هذا بنص القرآن ( وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ )