تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
المقدّم عليه ، ويجوز أن يكون من مفعولا بثكلت ، وأضمر قبل الذّكر مع اتصال الضمير بالفاعل ، فيكون مثل قوله : جزى ربّه عنى عدىّ بن حاتم ومثل قوله : أبقى اليوم مجده مطعما وقد تقدم القول فيه « 1 » . وقوله : فيغطئلّ ، يريد : البحر أي ، يهيج ويعتلم ، وأصل هذه الكلمة من الغيطلة ، وهي الظّلمة ، وأصلها يغطالّ مثل يسوادّ ، لكنه همز الألف لئلا يجتمع ساكنان ، وإن كان اجتماعهما في مثل هذا الموضع حسنا كقوله تبارك وتعالىوَلَا الضَّالِّينَ« 2 » ، ولكنهما في الشعر لا يجتمعان إلا في عروض واحدة ، وهي المتقارب ، ومع هذا فقد قرأ أيوب بن أبي تميمة [ كيسان ] السّختيانىّ ولا الضالين بهمزة مفتوحة « 3 » وقرأ عمرو
هامش
( 1 ) هو كما قال قد سبق القول في هذا . والشطرة الأولى بقيتها : جزاء الكلاب العاويات ، وقد فعل . والبيت كما زعم ابن جنى وغيره للنابغة . وقيل لأبى الأسود الديلي يهجو به عدى بن حاتم الطائي . وأبقى مجده مطعما . هي من بيت شعر لحسان يرثى به جبير بن مطعم هو :ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا * من الناس أبقى مجده الدهر مطعما( 2 ) أصلها : الضالين فحذفت حركة اللام الأولى ، ثم أدغمت اللام في اللام ، فاجتمع ساكنان : مدة الألف واللام المدغمة . ( 3 ) وغير ممدودة كأنه فر من التقاء الساكنين ، وهي لغة .