. . . . . . . . . .
شرح
رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - جويرية « 1 » ، وقد روى مثل هذا في حديث ميمونة بنت الحارث وكذلك زينب بنت جحش ، كان اسمها برّة أيضا ، وزينب بنت أبي سلمة ربيبته عليه السلام ، كان اسمها برّة فسماهنّ جمع بغير ذلك الاسم ، توفيت جويرية في شهر ربيع الأول سنة ستّ أو خمس وخمسين من الهجرة ، وكانت قبل أن تسبى عند مسافع بن صفوان الخزاعي .
حديث الإفك فيه من الغريب قول عائشة : والنساء يومئذ لم يهبّجهنّ « 2 » اللحم فيثقلن .
هامش
( 1 ) في حديث رواه مسلم وأبو داود عن محمد بن عمرو بن عطاء أن زينب سألته : ما سميت بنتك ؟ فقال : سميتها : برة ، فقالت زينت : كان اسم جويرية برة ، فغيره رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - باسم جويرية » وفي حديث رواه أبو داود « نهى رسول اللّه أن يسمى بهذا الاسم ، فقال : لا تركوا أنفسكم ، واللّه أعلم بأهل البر منكم » .
( 2 ) في جميع النسخ المطبوعة : يهجهن أو يهيجهن . على حين ينقل المحققون السيرة في كل طبعة شرح الكلمة عن أبي ذر وعن الروض . وهي في الروض يهجهن أيضا ، والسهيلي يشرحها بقوله : التهييج : انتفاخ في الجسم ، أما أبو ذر فيقول : والتهييج كالورم في الجسد ، وفي الجمهرة : التهيج : انتفاخ الوجه وتقبضه . وما قاله أبو ذر هو الصواب ولعله خطأ من الناسخ في الروض ومن الطابع في السيرة ! ! وفي اللسان : هبجه بالباء تهبيجا فتهبج ، أي ورمه فتورم . والتهبيج : شبه الورم في الجسد . والكلمة عدة روايات : لم يثقلهن اللحم ، أو لم يغشهن اللحم ، وفي رواية : لم يهبلهن اللحم . وهبله اللحم وأهبله إذا أثقله وأصبح فلان مهبلا أي كثير اللحم أو وارم الوجه ، وفلان مهبل أي مهيج ، كان به ورما .