تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : اليوم يوم الرّضّع بالرفع فيهما ، وبنصب الأول ، ورفع الثاني ، حكى سيبويه : اليوم يومك ، على أن تجعل اليوم ظرفا في موضع خبر للثاني ، لأن ظروف الزمان يخبر بها عن زمان مثلها إذا كان الظرف يتّسع ، ولا يضيق على الثاني ، مثل أن تقول : الساعة يومك ، وقد قيل في قوله تعالى :فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌالمدثر 90 أن يومئذ ظرف ليوم عسير ، وذلك أن ظروف الزمان أحداث ، وليست بجثث فلا يمتنع فيها مثل هذا ، كما لا يمتنع في سائر الأحداث . وقوله عليه السلام للغفاريّة ، واسمها ليلى ، ويقال هي امرأة أبى ذرّ حين أخبرته أنها نذرت إن اللّه نجّاها ، عليها أن تنحرها ، قال : فتبسّم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ثم قال : بئس ما جزيتها أن حملك اللّه عليها ونحّاك بها ، ثم تنحرينها إنه لا نذر في معصية اللّه ، ولا في ما لا تملكين ، فيه حجّة للشافعي ، ومن قال بقوله : إن ما أحرزه العدوّ من مال إنه لهم بلا ثمن قبل القسم وبعده ، لأنه لا يخرجه من ملكه حوز العدوّ له ، وقال مالك : هو أولى به قبل القسم وصاحبه بعد القسم أولى به بالثمن ، وفيه قولان آخران لأهل العراق . حول النذر والطلاق والعتق : وقوله عليه السلام : إنه لا نذر في معصية اللّه ، ولا فيما لا تملكين ، وقوله عليه السلام : لا نذر لأحد فيما لا يملك ، ولا طلاق لأحد فيما لا يملك ، ولا عتق
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 423 | عبد الرحمن السهيلي