. . . . . . . . . .
شرح
راموه أنلت منهم ، وشهرة حديثه تغنى عن سرده ، فإنه في كتب الحديث المشهورة « 1 » ، وقيل إن سلمة هذا هو الذي كلّمه الذئب ، وقيل : إن الذي كلمه الذئب هو أهبان بن صيفي « 2 » وهو حديث مشهور .
شرح اليوم يوم الرضع :
وقوله : اليوم يوم الرّضّع ، يريد يوم اللئام ، أي يوم جبنهم ، وفي قولهم :
لئيم راضع أقوال ، ذكرها ابن الأنبارىّ . قيل : الراضع هو الذي رضع اللّؤم في ثديي أمّه أي : غدى به ، وقيل هو الذي يرضع ما بين أسنانه يستكثر من الجشع بذلك . وشاهد هذا القول قول امرأة من العرب تذمّ رجلا :
إنه لأكلة ثكلة يأكل من جشعه خلله ، أي : ما يتخلّل بين أسنانه . قال ابن قتيبة : ولم أسمع في الجشع ، والحرص أبلغ من هذا ، ومن قولهم : هو يثير الكلاب من مربضها ، أي يلتمس تحتها عظما يتعرّقه ، وقيل في اللئيم الراضع غير ما ذكرناه مما هو معروف عند الناس ومذكور في كتبهم .
هامش
( 1 ) ورد في حديث رواه البخاري ومسلم « فحملت أرميهم بنبلي ، وكنت راميا ، وأقول : أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع وأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم ، واستلبت ثلاثين بردة » وللقاح الإبل الحوامل ذرات الألبان ، وقد رواه الإمام أحمد . مطر لا وفيه : ثم لم أزل أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وأكثر من ثلاثين بردة يستخفون منها » وسلمة هو ابن عمرو بن الأكوع وهو ممن بايع الرسول تحت الشجرة على الموت ، مات وسنه أربع وسبعون سنة .
( 2 ) وقيل اسمه : أهبهان ، أو . وهبان . ولقد علم سليمان النبي منطق الطير ، فهل علم أحد غيره منطق السبع والوحش ؟ .