. . . . . . . . . .
شرح
تحقيق اسم زغابة :
وقوله : حتى نزلوا بين الجرف وزغابة . زغابة اسم موضع بالغين المنقوطة والزّاى المفتوحة ، وذكره البكري بهذا اللفظ بعد أن قدم القول بأنه زعابة بضم الزاي والعين المهملة ، وحكى عن الطّبرىّ أنه قال في هذا الحديث بين الجرف والغابة ، واختار هذه الرواية وقال : لأن زغابة لا تعرف . قال المؤلف :
والأعرف عندي في هذه الرواية رواية من قال : زغابة بالغين المنقوطة ، لأن في الحديث المسند أنه عليه السلام ، قال في ناقة أهداها إليه أعرانى ، فكافأه بستّ بكرات ، فلم يرض ، فقال عليه السلام : ألا تعجبون لهذا الأعرابي ! أهدى إلىّ ناقة أعرفها بعينها ، كما أعرف بعض أهلي ذهبت منى يوم زغابة « 1 » ، وقد كافأته بستّ فسخط . الحديث ، وقال : ذنب نقم ونقمى معا .
يقتل في الذروة والغارب :
وذكر حيىّ بن أخطب ، وما قال لكعب ، وأنه لم يزل يفتل في الذّروة والغارب . هذا مثل ، وأصله في البعير ، يستصعب عليك فتأخذ القراد من ذروته وغارب سنامه ، وتفتل هناك ، فيجد البعير لذّة فيأنس عند ذلك « 2 » ، فضرب هذا الكلام مثلا في المراوضة والمخاتلة ، وكذلك جاء في حديث
هامش
( 1 ) ولكن يقول الخشني : « كذا وقع هنا بالزاء مفتوحة ، ورغابة بالراء المفتوحة هو الجيد وكذلك رواه الوقشى » ص 301 .
( 2 ) فسره الخشني بقوله : أراد بذلك أنه لم يزل يخدعه كما يخدع البعير إذا كان نافرا فيمسح باليد على ظهره حتى يستأنس ، فيجعل الخطام على رأسه . ص 201 .