. . . . . . . . . .
شرح
طلاء له مع علقمة بن عبدة : ما معنى قولك : كرّك لأمين على نابل ؟ فقال :
مررت بنابل وصاحبه يناوله الرّيش لؤاما وظهارا ، فما رأيت شيئا أسرع منه ، ولا أحسن فشبّهت به ، ذكر هذا أبو حنيفة . وقوله : وضالة ، أي :
سهام قداحها من الضّال ، وهو السّدر . قال الشاعر [ ذو الرّمّة ] :قطعت إذا تخوّفت العواطى * ضروب السّدر عبريّا وضالافالعبرىّ منها ما كان على شطوط الأنهار ، والضّال ما كان في البرّيّة ، والعواطى هي الماشية تعطو أي تتناول ، وإنما تتناول أطراف الشّجر في الصيف ، فمعناه : قطعت هذه الصحراء في هذا الوقت ، وتخوفت : أي تنقّصت من قوله سبحانه :أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍالنحل : 47 . وذكر أن حجير بن أبي إهاب هو الذي اشترى خبيبا ، وكان خبيب قد قتل الحارث بن نوفل أخا حجير لأمّه ، وقال معمر بن راشد : اشترى خبيبا بنو الحارث بن نوفل ، لأنه قتل أباهم يوم بدر ، والمعنى قريب مما ذكر ابن إسحاق .
وقوله عاويّة بنت « 1 » حجير بالواو ، رواه يونس بن بكير عن ابن
هامش
( 1 ) في السيرة : مولاة ، وفي رواية البخاري أنه استعار الموسى من بعض بنات الحارث ، وقد وقع في الأطراف لخلف أن اسمها زينب بنت الحارث . وهي أخت عقبة الذي قتل خبيبا ، وقيل : امرأته . وفي رواية البخاري أن بنت الحارث قالت بعد أن أعارته الموسى ليحلق به عانته : « قالت : فغفلت عن صبي لي فدرج إليه حتى أتاه ، فوضعه على فخذه ، فلما رأيته ، فزعت فزعة ، عرف ذاك منى ، وفي يده الموسى ، فقال : أتخشين أن أقتله ؟ ! ما كنت لأفعل ذاك إن شاء اللّه تعالى ، وكانت تقول : ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب » ثم ذكرت -