قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له .
لقد جمّع الأحزاب حولى وألّبوا * قبائلهم واستجمعوا كلّ مجمع
وكلّهم مبدي العداوة جاهد * علىّ لأنى في وثاق بمصيع
وقد جمّعوا أبناءهم ونساءهم * وقرّبت من جذع طويل ممنّع
إلى اللّه أشكو غربتي ثم كربتي * وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعى
؟ ؟ ؟ العرش ، صبّرنى على ما يراد بي * فقد بضّعوا لحمي وقد ياس مطمعى
وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزّع
وقد خيّرونى الكفر والموت دونه * وقد هملت عيناي من غير مجزع
وما بي حذار الموت ، إني لمّيت * ولكن حذارى جحم نار ملفّع
فواللّه ما أرجو إذا متّ مسلما * على أىّ حنب كان في اللّه مصرعى
فلست بمبد للعدوّ تخشّعا * ولا جزعا إني إلى اللّه مرجعي
[ شعر حسان في بكاء خبيب ]
شعر حسان في بكاء خبيب وقال حسّان بن ثابت يبكى خبيبا :
ما بال عينك لا ترقا مدامعها * سحّا على الصّدر مثل اللّؤلؤ القلق
على خبيب فتى الفتيان قد علموا * لا فشل حين تلقاه ولا نزق
فاذهب خبيب جزاك اللّه طيّبة * وجنّة الخلد عند الحور في الرّفق
ماذا تقولون إن قال النّبىّ لكم * حين الملائكة الأبرار في الأفق
. . . . . . . . . .