[ غزوة بدر الكبرى ]
غزوة بدر الكبرى
[ عير أبي سفيان ]
عير أبي سفيان قال ابن إسحاق . ثم إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سمع بأبى سفيان بن حرب مقبلا من الشأم في عير لقريش عظيمة ، فيها أموال لقريش وتجارة من
شرح
فليأمن الحجاج واردين إلى مكّة ، وصادرين عنها شهرا قبل شهر الحج ، وشهرا بعده قدر ما يصل الراكب من أقصى بلاد العرب ، ثم يرجع ، حكمة من اللّه ، وأما رجب فللعمّار يأمنون فيه مقبلين وراجعين نصف الشهر للإقبال ، ونصفه للإياب ، إذ لا تكون العمرة من أقاصي بلاد العرب كما يكون الحجّ ، ألا ترى أنا لا نعتمر من بلاد المغرب ، فإذا أردنا عمرة فإنما تكون مع الحج ، وأقصى منازل المعتمرين بين مسيرة خمسة عشر يوما ، فكانت الأقوات تأتيهم في المواسم ، وفي سائر العام تنقطع عنهم ذؤبان العرب وقطّاع السّبل ، فكان في رجب أمان للسالكين إليها مصلحة لأهلها ونظرا من اللّه لهم دبّره وأبقاه من ملّة إبراهيم لم يغيّر حتى جاء الإسلام ، فكان القتال فيه محرّما كذلك صدرا من الإسلام ، ثم أباحته آية السيف ، وبقيت حرمة الأشهر الحرم لم تنسخ ، قال اللّه سبحانه :مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْالتوبة : 36 ، فتعظيم حرمتها باق ، وإن أبيح القتال ، وقد روى عن عطاء أن تحريم القتال فيها حكم ثابت لم ينسخ ، وقد تقدم في باب نسب النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ذكر سعد رجب ، وهو أول من سنّه للعرب فيما زعموا .