تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

[ تكنية على بابى تراب ]

تكنية على بابى تراب وفي تلك الغزوة قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام ما قال . قال ابن إسحاق : فحدثني يزيد بن محمد بن خيثم المحاربي ، عن محمد بن كعب القرظىّ ، عن محمد بن خيثم أبى يزيد ، عن عمّار بن ياسر ، قال : كنت أنا وعلىّ بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة ، فلما نزلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأقام بها ، رأينا أناسا من بنى مدلج يعملون في عين لهم وفي نخل ، فقال لي علىّ بن أبي طالب : يا أبا اليقظان ، هل لك في أن تأتى هؤلاء القوم ، فننظر كيف يعملون ؟ قال : قلت : إن شئت ؛ قال : فجئناهم ، فنظرنا إلى عملهم ساعة ، ثم غشينا النّوم . فانطلقت أنا وعلىّ حتى اضطجعنا في صور من النخل ، وفي دقعاء من التراب فنمنا ، فو اللّه ما أهبّنا إلا رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم يحرّكنا برجله . وقد تترّبنا من تلك الدّقعاء التي نمنا فيها ، فيومئذ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعلىّ بن أبي طالب : مالك يا أبا تراب ؟ لما يرى عليه من التراب ، ثم قال : ألا أحدّثكما بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه ، قال : أحيمر ثمود الذي عقر النّاقة ، والذي يضربك يا علىّ على هذه - ووضع يده على قرنه - حتى يبلّ منها هذه . وأخذ بلحيته . قال ابن إسحاق : وقد حدثني بعض أهل العلم : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنما سمّى عليّا أبا تراب ، أنه كان إذا عتب على فاطمة في شئ لم يكلّمها ، ولم يقل لها شيئا تكرهه ، إلا أنه يأخذ ترابا فيضعه على رأسه . . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 60 | عبد الرحمن السهيلي